الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

427

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 31 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 78 إلى 79 ] وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ( 78 ) فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ ( 79 ) [ سورة الأنبياء : 79 - 78 ] ؟ ! الجواب / قال أبو بصير قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ قلت : حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة ؟ فقال : « إنّه كان أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى النبيّين قبل داود عليه السّلام إلى أن بعث اللّه داود عليه السّلام : أيّ غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم ، ولا يكون النفش إلّا بالليل ، فإنّ على صاحب الزرع أن يحفظه بالنهار ، وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل ، فحكم داود عليه السّلام بما حكمت به الأنبياء عليهم السّلام من قبله . وأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى سليمان عليه السّلام : أيّ غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها ، وكذلك جرت السنّة بعد سليمان عليه السّلام ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً فحكم كلّ واحد منهما بحكم اللّه عزّ وجلّ » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان في بني إسرائيل رجل له كرم ، وتفشت فيه غنم لرجل آخر بالليل ، وقضمته وأفسدته ، فجاء صاحب الكرم إلى داود عليه السّلام فاستعدى على صاحب الغنم ، فقال داود عليه السّلام : اذهبا إلى سليمان ليحكم بينكما . فذهبا إليه ، فقال سليمان عليه السّلام : إن كانت الغنم أكلت الأصل والفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم الغنم وما في بطنها ، وإن كانت ذهبت بالفرع ولم تذهب بالأصل فإنه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم .

--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 302 ، ح 3 .